غزة.. الطريق إلى القدس
وفي إطار حالة الذوبان الإنساني بنشوة النصر، تبقى للمبدع رؤيته الخاصة في الحدث، وشفافية الشاعر تتيح له قدرا من النزوح إلى المابعديات إلى الأبعاد التي تخلقها الحالة الحسية التي يعيشها الشعراء مع أنفسهم فيرسمون من خلالها لوحة فسيفسائية ممزوجة برؤية استشرافية.
ويحلق بنا الشاعر الدكتور أسامة الأشقر في قصيدة غلبت عليها لغة التفاخر عن فرحته بما حدث في غزة، إلا أنه لا يكتفي بذلك ولكنه يرسل رسائله للمحتل عبر أبيات القصيدة في أن المعركة القادمة ستكون في القدس:
أيا فارسًا صالَ في غزّةِ … وحلّق بالنصر في عِزّة
لقد آنَ أنْ تخفقي رايتي … جهادًا إلى الله حتى نعودْ
***
مضاءُ العزيمةِ في قلبنا … يفجِّر نارًا لهيبًا بنا
وروحُ الحماسةِ في شعبنا … إرادةُ حرٍّ تفلّ الحديدْ
***
أمَا عَلِم البغيُ أنّ الأسودْ … تظل أُسودًا ولو في القيودْ
فأطلق زئيركَ عبر الحدودْ … ففي القدس معركةٌ من جديدْ
ويتناول الشاعر الدكتور كمال أحمد غنيم في قصيدته “يا رسول الله أبشر” رسائل البشرى، بيد أنه يرسل هذه الرسالة المتجاوزة لكل حدود الزمان والمكان، إلى الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويجري نوعا من المناظرة من خلال أبياته بين بشائر النصر في غزة وانتصار المؤمنين في بدر مسترسلاً في مناظرته الشعرية أن بدرًا لم تكن نهاية انتصار المسلمين وكذلك غزة لن تكن النهاية ولكنها البداية:
يا رسول الله أبشرْ غزّة الغراء عادت
وبلال الحقّ كبَّـرْ وفلول الكفر غابت
***
يا رسولَ الله صبرًا إنها القدس ستأتي
زحفنا قد جاء نهرًا جارفًا صُنَّاع موتِ
***
يا رسول الله بـدرٌ لم تكن إلا البدايـهْ
<object width=”425″ height=”344″><param name=”movie” value=”http://www.youtube.com/v/h-1sdO2–Mw&hl=en_US&fs=1&”></param><param name=”allowFullScreen” value=”true”></param><param name=”allowscriptaccess” value=”always”></param><embed src=”http://www.youtube.com/v/h-1sdO2–Mw&hl=en_US&fs=1&” type=”application/x-shockwave-flash” allowscriptaccess=”always” allowfullscreen=”true” width=”425″ height=”344″></embed></object>