الرواية دراسة نظرية
الرواية: شكل من اشكال القصة, يتميز بالمرونة والانسيابية في احداثها وهذا يعني ان الشكل الروائي متطور ومتغير باستمرار فهو دائم التمرد على ذاته وعلى القواعد والقوانين
نت وانا ونحن جميعا محاطون بالقصص دون انقطاع منذ ان نبدا بفهم الكلام حتى موتنا
فنحن نروي اخبارا وحوادث جرت معنا ونسمع اخبارا وحوادث جرت مع الاخرين الذين يعيشون بيننا او الذبن ترامت الينا اخبارهم وحوادثهم لكنك تلاحظ من بين هذه القصص الكثيرة التي يتشكل منها عالمنا اليومي قصصا
قد تكون مختلفة بتعمد ,لانها تروي لنا حوادث تتميز عن الحوادث التي اعتدنا ان نراها او نحياها
ونحس زاءها بالجاذبية لسبب بسيط هو ان هذه القصص المتعمدة تصاغ بطريقة مختلفة او لنقل تصاغ بطريقة متعمدة ومنظمة . وهنا نجد انفسنا اما ادب قصصي خيالي كالحكايات الشعبية والخرافية والاساطير وايضا السير الشعبية والمقامات
بناء الرواية (عناصر الرواية)
تتجسد عناصر الروايه في عدة اقسام وهي
الحدث_الشخصيات_الزمان-المكان-السرد-الحوار-اللغة
وهذه العناصر الروائيه تتصف بالتازر والانسجام والوحدة ووظيفة العنصر الواحد تتحقق من خلال علاقته وتفاعله مع العناصر الاخرى وان العلاقات بين العناصر الروائيه هو الذي يبرز الرواية الى الوجوداي ان طبيعة هذه العناصر وكيفية صياغتها وتناسبها هو الذي يميز الرواية عن غيرها من اشكال القص
1-الحدث
تتميز الرواية بتصويرها فعلا بشريا والفعل حدث والحدث تقوم به الشخصية كم ان الحدث يعبر عن صفات الشخصية وسماتها ومن هنا يبدو التلازم بين الحدث والشخصية
بكن احداث الرواية ذات طابع خاص فهي ليست احداثا متجاورة دون اية علاقة او منطق يحكم علاقتها ببعضها
ولا شك ان ترتيب الاحداث وصياغتها وفق بناء معين يعني انها مرتبطه بالزمان لانها تنمو وتتطور وبالمكان لانها لاتدور في فراغ وتتحرك الشخصيات من خلالها وكل هذا يؤدي الى نمو المواقف وتطورها باتجاه نهاية معقولة ومبررة فنيا
وتتضمن الحدث امرا مها وهو ما يسمةى بعالم الكتابة القصصيه بالحبكه القصصية والحبكة تعد العمود الفقري للرواية وهي الموجه الاساسي للرواية الذي لولاه لما كان لها وجود
والحبطة انواع وتندرج الرواية تحت مسمى القوة او الضعف حسب قوة الحبكه او ضعفه
ا
فهنالك الحبكة المتماسكه وفي هذه الحبكة ترى الاحداث تتسم بالترابط والتتابع وبالاغلب بالحتمية والسببية
وهنالك ايضا الحبكة المفككه
وفيه تبنى الاحداث بالاعتماد على الافتعال والمصادفات والقدر والروايات العربيه في مرحلة النشاة جسدت هذا البناء مثل روايات _قدر يلهو _قوس قزح _ لشكيب الجابري ورواية _عفاف _ لخير الدين الايوبي
2- الشخصية الروائية
وهي ركيزة الروائي الاساسيه في الكشف عن القوى التي تحرك الواقع من حولنا وبدون الشخصية لا يكون للرواية وجود
والشخصية الروائيه شخصية انسانيه ليست خارقة بحيث تستطيع ان تتحدى الواقع وتتجاوزه وليست هزيلة بحيث تنحط عن الواقع وتنكمش عنه فهي مزيج من القوة والضعف ومن الخير والشر وليست سودار ولا بيضاء انها شخصية ومادية مثل الشخصيات العادية التي نواها في حياتنا اليوميه او نكتشفها في ذواتنا
وللشخصية الروائيه ابعاد تقوم عليها وهي
البعد المادي
وهو البعد الجسمي الجسدي والملامح والقسمات والهيئة العامه اي طول الشخصية ولونها وزيها........ ولا يمكننا ان نتخيل شخصية روائيه بدون مواصفات مادية والا ستكون اقرب للخيال والضعف
البعد الاجتماعي
وهو انتماء الشخصية الى فئة او طبقة اجتماعيه او انتماؤها للريف او المدن او المساكن الشعبيه وهذا البعد يعطي استقرارا ووضوحا لهذه الشخصيه
البعد الايدولوجي
ايي الانتماء الفكري للشخصية او عقيدتها ودينها وهو ما يؤثر في سلوكها ورؤيتها ووعيها العام ومواقفها من القضايا الهامه
البعد النفسي
وهو ما يقصد به اللوحة النفسية للشخصية اي ما يدور في اعماقها من مشاعر وانفعالات او ما يدور في عقلها الباطن وحركة اللاوعي والراوئي ينفرد عن غيره بتصويره هذا البعد
انواع الشخصية الروائيه:
الشخصية المسطحه اي الشخصية الثابته او البسيطه اي اننا نرى جانبا واحدا من جوانبها طوال الرواية ولا تتغير
او تتصف بصفة او صفات واحده طول الرواية كالكرم او الشجاعه او البخل او او فهي شخصيه لا تؤثر فيها الاحداث ولا تاخذ منها شيئا وامثلة هذه الشخصيه في الروايات العربيه كثير كشخصية مختار القريه ورجل الاقطاع الظالم ورجال الدين وشخصيات المستعمرين ويمكن ان نجدها في رواية زقاق المدق لنجيب محفوظ ورواية عودة الروح لتوفيق الحكيم
الشخصية النامية
هي الشخصية التي تبنى خطوة خطوة وتتكشف بالتدريج وتتفاعل مع الاحداث وتتطور بتطورها وقد يكون هذا التطور ظاهرا او خفيا وسميت شخصيه ناميه لانها تنمو وتتغير ومدورة لانها تدور فنراها من كل الجوانب
وامثلة الشخصية الناميه كثيرة منها معظم شخصيات دستوفسكي وغوركي وشخصية حسنين في رواية بداية ونهايه لنجيب محفوظ
3- الزمان والمكان
اتفقنا ان عناصر الروايه تتفاعل مع بعضها بشكل كبير ومتلازم ولا غنى لاي عنصر عن الاخر
فالزمان والمكان ليسا مجردين في الروايه فهما معا يعنيان بيئة الرواية او المرحلة او العصر او المحيط الذي تتحرك به ومن خلاله الشخصيات فالزمان والمكان يجسدان المناخ الروائي الذي تتنفس فيه الشخصيات
4- السرد
ان الرواية اساسها السرد مثلما المسرحيه اساسها الحوار
والسرد ليس القص او الحركه فهو الحامل لكل شيء في الرواية فمن خلال السرد يبرز الرواية ويتحدد بناؤها
والاساليب السرديه متعدده ومتنوعه
واساليب السرد المستدمه في الوراية كثيره وهي
الضمائر كاسلوب ضمير الغائب المستخدم في الورايات الملحميه اذ يكون الراوي او السارد يتحدث بضمير الغائب كان_احب_درس_.............. ويتحدث الراوي عن شخصية البطل وكل جوانبها باسلوب ضمير الغائب من اول الرواية الى اخرها
وهنالك ضمير المتكلم او المتكلمين اذ من يتسلم دفة السرد او الرواية هنا هي الشخصيه الروائيه نفسهافلا وجود لراو او وسيط بينها وبين القاريء وضمير المخاطب كأن الراوي يخاطب نفسه او تخاطب الشصية الروائية نفسها وهذا الضمير قليل الاستخدام بالرواية العربيه وهنالك ايضا ضمائر متعدده فيكون السرد على اكثر حيويه لان كل راو ياتي بتفاصيل جديده اي يكون اكثر من راوي داخل الرواية الواحده
اليوميات او المذكرات يتكون السرد من مذكرات شخصية او يوميات الشخصية الروائيه لهذا فهي تثير فضول القراء لانهم يتعرفون من خلالها على اسرار الشخصية وماضيها
الرسائل يتكون السرد من الرسائل التي يتبادلها الشخصيات الروائيه في الاغلب وموضوع الرسائل في الاغلب هو الحب
التذكر تعود فيه الشخصية الروائيه الى الوراء لتذكر مواقف واحداثا جرت معها قبل زمن هذه العودة تجمد الحركه او سير الاحداث المباشر لكنها تجمدها لتضيئها اي تلقي عليها باضواء مما يجعلها اكثر حيويه
الحلم نتعرف من خلاله على الى احلام الشخصية الروائية سواء كانت احلام نوم ام يقظة والحلم يعصف بالزمان والمكان والمنطق وضورابط العقل
5- الحوار
الحوار في الرواية ليست مجرد زخرفة بل يستخدم للدلالة على خصائص الشخصيات وما يدور باعماقها والحوار الروائي يؤدي عدة وظائف لكن وظيفته الساسيه هي الكشف عن خصائص الشخصية الروائية وطبيعتها ومستواها والحوار الروائي نوعان
الحوار الداخلي او المنولوج الداخلي وهو حوار من طرف واحد يكون حين تغيب الشخصية عن واقعها ويجري بداخلها حوار طويل عما تحس خالطه حاضرها بماضيها بمستقبلها مازجة الحقيقة بالحلم والواقع بالامال والامل بالياس ويبين كل تناقضات الشخصيه وخصائصها بعيدا عن التنميق ةنجد عليه امثله في روايى عبد الرحمن منيف شرق المتوسط حيث تدور احداث هذه الرواية في سراديب المعتقلات العربيه وحيث الشخصبه وحيده لا تجد من تحاوره فتحاور ذاتها
والحوار الخارجي والذي يكون بين شخصين او اكثر وتكون مهمته اخباريه في تقديم معلومات وهذا ابسط اشكال الحوار واكثرها سذاجة وقد يمهد الحوار لاحداث ستقع
6 – لغة الرواية
الحديث عن الحوار هو جزء من الحديث عن لغة الرواية بشكل عام
فاللغة اداة الرواية ومادتها والكاتب الروائي يستمد لغته من لغة الجماع التي ينتمي اليها لكنه يستخدمها استخداما خاصا يمكنه من تشييد بناء لغوي هو البناء الروائيب
ولغة الرواية لغة نثريه وبسيطه ايضا لكنها تتميز بقدرتها على تصوير العالم الروائي باحداثه وشخصياته وزمانه وووووووو
ومن المهم ذكره ان لغة الرواية اذا مالت نحو التقرير والمباشرة فانها تبتعد عن رحاب الفن والادب واذا مالت نحو البلاغة الشكليه اي نحو العبارات المنمقة والمزخرفة الجوفاء فانها تصبح عاجزة عن تجسيد الحركة وتنيمة الاحداث والمواقف في الرواية
لذا على لغة الروايه ان تنحو النحو الوسطي لتكون قادرة على التاثير ولتوصل الفكرة الوهدف الاساسي من الرواية
تمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ت